أبي بصير

77

مسند أبي بصير

الدنيا ؟ قال : فقال : أبو عبداللَّه عليه السلام : أما رأيت شخوصه ورفع حاجبيه إلى فوق من قوله : لا حاجة لي إلى الدنيا ولا الرجوع إليها ، ويناديه منادٍ من بطنان العرش يسمعه ويسمع من بحضرته : « يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( إلى محمّد ووصيّه والائمّة من بعده ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً ( بالولاية ) مَرْضِيَّةً ( بالثواب ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( مع محمّد وأهل بيته ) وَادْخُلِي جَنَّتِي » « 1 » غير مشوبة . « 2 » 131 - 37 . كتاب الزهد : صفوان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه إلّاأن تبلغ نفسه هذه ، فيأتيه ملك الموت فيقول : أمّا ما كنت تطمع فيه من الدنيا فقد فاتك ، فأما ما كنت تطمع فيه من الآخرة فقد أشرفت عليه وأمامك سلف صدق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وإبراهيم . « 3 » 132 - 38 . الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس عن خالد بن عمارة ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومن شاء اللَّه ، فجلس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن يمينه ، والآخر عن يساره ، فيقول له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أمّا ما كنت ترجو فهو ذا أمامك ، وأمّا ما كنت تخاف منه فقد أمنت منه ، ثم يفتح له باب إلى الجنّة فيقول : هذا منزلك في الجنّة ، فان شئت رددناك إلى الدنيا ولك فيها ذهب وفضة ، فيقول : لا حاجة لي في الدنيا ، فعند ذلك يبيض لونه ويرشح جبينه ، وتتقلّص شفتاه وتنتشر منخراه وتدمع عينه اليسرى ، فأيّ هذه العلامات رأيت فاكتف بها ، فإذا خرجت النفس من الجسد عرض عليها كما عرض عليه وهي في الجسد ، فتختار الآخرة ، فتغسّله فيمن يغسّله وتقلّبه فيمن يقلبه ، فإذا ادرج في أكفانه ووضع على سريره خرجت روحه تمشي بين أيدي

--> ( 1 ) . سورة الفجر ( 89 ) ، الآيات 27 - 30 . ( 2 ) . تفسير فرات بن إبراهيم ، ص 554 ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 162 ( كتاب العدل والمعاد ، باب سكرات الموت وشدائده . . . ، ح 31 ) . ( 3 ) . كتاب الزهد ، الحسين بن سعيد ، ص 85 ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 190 ( كتاب العدل والمعاد ، باب ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت . . . ، ح 34 ) .